البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص182
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رب ورقاء هتوف بالضحى ... ذات شجو صدحت في فنن
ذكرت إلفا ودهرا صالحا ... فبكت حزنا فهاجت حزني
فبكائي ربما أرقها ... وبكاها ربما أرقني
ولقد أشكو فما أفهمها ... ولقد تشكو فما تفهمني
غير أني بالجوى أعرفها ... وهي أيضا بالجوى تعرفني
ووجد في كلام الشبلي: ما ظنك بمعان هي شموس كلها ; بل الشموس فيها ظلمة.
وقال أيضا: الوجد اصطلام. ثم أنشأ يقول:
الوجد عني جحود ... ما لم يكن عن شهود
وشاهد الحق عندي ... يفني شهود الوجود
وكان ينشد:
الكل مني بلائي ... وراحتي في فنائي
وسمع القوال يوما، فتواجد كثيرا والمشايخ سكوت لم يتواجد منهم أحد، فعاتبه بعض المشايخ في ذلك، فأنشأ يقول:
لو يسمعون كما سمعت حديثها ... خروا لعزة ركعا وسجودا
#
