شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص189

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن الوزير

وزر للمقتدر والقاهر، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، وسمع الكثير، وعنه الطبراني وغيره، وكان ثقة ثبتا فاضلا عفيفا، كثير التلاوة والصلاة والصيام، يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم، وكان أصله من الفرس وكان من أكبر القائمين على الحلاج

وقد روي عنه أنه قال: ملكت سبعمائة ألف دينار، أنفقت منها في وجوه الخير ستمائة ألف وثمانين ألفا.

ولما دخل مكة حين نفي من بغداد طاف بالبيت وبالصفا والمروة، وكان حر شديد، فجاء المنزل، فألقى نفسه كالميت، وقال: أشتهي على الله شربة بثلج. فقال له بعض أصحابه: إن هذا مما لا يتهيأ هاهنا. فقال: أعرف، ولكني استروحت إلى المنى. فلما كان في أثناء النهار جاءت سحابة فأمطرت، ثم سقط برد شديد كثير، فجمع له صاحبه ذاك من البرد شيئا كثيرا وخبأه له، وكان الوزير صائما، فلما أمسى جاء المسجد، فأقبل إليه صاحبه بأنواع من الأشربة كلها بثلج، فجعل يسقيه من حوله من الصوفية والمجاورين ولم يشرب هو شيئا من ذلك، فلما رجع إلى المنزل، جئته بشيء من ذلك الشراب كنا قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية