شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص195

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سمع جده وعباسا الدوري ومحمد بن إسحاق الصاغاني. وكان ثقة أمينا حجة صادقا، صنف كثيرا، وجمع علوما جمة، ولم يسمع الناس منها إلا اليسير، وذلك لشراسة أخلاقه، وآخر من روى عنه محمد بن فارس الغوري.

ونقل ابن الجوزي، عن أبي يوسف القزويني أنه قال: صنف أبو الحسين بن المنادي في علوم القرآن أربعمائة كتاب ونيفا وأربعين كتابا، ولا يوجد في كلامه حشو، بل هو نقي الكلام، جمع بين الرواية والدراية.

وقال ابن الجوزي: ومن وقف على مصنفاته، علم فضله واطلاعه، ووقف على فوائد لا توجد في غير كتبه. كانت وفاته في محرم من هذه السنة عن ثمانين سنة.

الصولي محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول أبو بكر الصولي

كان أحد العلماء بفنون الأدب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء. روى عن أبي داود السجستاني والمبرد وثعلب وأبي العيناء وغيرهم، وكان واسع الرواية، جيد الحفظ، حاذقا بتصنيف الكتب. وله كتب كثيرة هائلة، ونادم جماعة من الخلفاء، وحظي عندهم. وكان جده صول وأهله ملوكا بجرجان، ثم كان أولاده من أكابر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية