البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص29
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مضيعة، وكان لي في كل حمل ألف دينار موضوعة فيه من مصر لا يشعر بها أحد، فاستوهبت ذلك من أم المقتدر، فكلمت في ذلك ولدها، فأطلقه لي فتسلمته، فإذا الذهب لم ينقص منه شيء.
وقد كان مع ذلك مغفلا شديد التغفل في كلامه وأفعاله، وقد ذكر عنه أشياء تدل على ذلك، وقيل: إنه إنما كان يفعل ذلك ليظهر أنه مغفل. وقيل: إنه كان يقول ذلك على سبيل البسط والدعابة. والله تعالى أعلم.
وفيها توفي عبد الله بن محمد القزويني
وعلي بن سليمان بن الفضل أبو الحسن الأخفش، روى عن المبرد وثعلب واليزيدي وغيرهم، وعنه المرزباني والمعافى وغيرهما، وكان ثقة في نقله فقيرا في ذات يده، توصل إلى أبي علي بن مقلة حتى كلم فيه الوزير علي بن عيسى في أن يرتب له شيء، فلم يجبه إلى ذلك، وضاق به الحال حتى كان يأكل اللفت النيئ، فمات فجأة من كثرة أكله، وذلك في شعبان من هذه السنة، وهذا هو الأخفش الصغير، والأوسط هو سعيد بن مسعدة تلميذ
#
