شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص44

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

أحمد بن الحسن بن الفرج بن شقير أبو بكر النحوي

كان عالما بمذهب الكوفيين، وله فيه تصانيف.

أحمد بن مهدي بن رستم

العابد الزاهد، أنفق في طلب العلم ثلاثمائة ألف درهم، ومكث أربعين سنة لا يأوي إلى فراش.

وقد روى الحافظ أبو نعيم بسنده عنه، أنه جاءته امرأة ذات ليلة، فقالت له: إني قد امتحنت بمحنة، أكرهت على الزنى وأنا حبلى منه، وقد تسترت بك وزعمت أنك زوجي، وأن هذا الحمل منك، فاسترني سترك الله ولا تفضحني. فسكت عنها، فلما وضعت جاءني أهل المحلة وإمام مسجدهم يهنئونني بالولد، فأظهرت البشر، وبعثت فاشتريت بدينارين شيئا حلوا وجعلت أرسل إليها مع إمام المسجد كل شهر دينارين صفة نفقة الولد، وأقول: أقرئها مني السلام، فإنه قد سبق مني ما فرق بيني وبينها. فمكثت كذلك سنتين، ثم مات المولود، فجاءوني يعزونني فيه، فأظهرت التغمم والحزن عليه، ثم جاءتني المرأة بالدنانير التي كنت أرسل بها إليها قد جعلتها عندها، فقالت لي: سترك الله وجزاك خيرا، وهذه الدنانير التي كنت ترسل بها. فقلت: يا هذه، إني إنما كنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية