شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص73

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومائتين، وأخذ الفقه عن قاضيها أبي خازم. رحمه الله.

أحمد بن محمد بن موسى بن النضر بن حكيم بن علي بن زربي، أبو بكر بن أبي حامد

صاحب بيت المال، سمع عباسا الدوري وخلقا، وعنه الدارقطني وغيره، وكان ثقة صدوقا جوادا ممدحا، اتفق في أيامه أن رجلا من أهل العلم كانت له جارية يحبها حبا شديدا، فركبته ديون كثيرة اقتضى الحال أن باع تلك الجارية في الدين، فلما قبض ثمنها ندم ندامة عظيمة جدا، وبقي متحيرا في أمره، فباعها الذي كانت عنده، فبلغ سيدها أن الجارية قد اشتراها ابن أبي حامد صاحب بيت المال، فتشفع إليه ببعض أصحابه في أن يردها إليه بثمنها، فلما قال له ذلك لم يكن عنده شعور بها، وذلك أن امرأته كانت اشترتها له، ولم تعلمه بعد بأمرها حتى تحل من استبرائها، وكان ذلك اليوم آخره، فلبسوها الحلي والمصاغ، وصنعوها له، وحين شفع عنده في أمرها بهت ; لعدم علمه بها، ثم دخل يستكشف خبرها من منزله، فإذا بها قد هيئت له وزخرفت، ففرح فرحا شديدا إذ وجدها، من أجل ذلك الرجل، فأخرجها معه وهو يظهر السرور، فقال لسيدها: هذه جاريتك؟ فلما رآها اضطرب كلامه، واختلط في عقله مما رأى من حسن منظرها وهيئتها، وقال: نعم. قال: خذها، بارك الله لك فيها. ففرح الفتى فرحا شديدا، وقال: يا سيدي، تأمر من يحمل معي المال؟ فقال: لا حاجة لي به، وأنت في حل منه، فإني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية