شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص107

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثمانين وأربعمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

في المحرم منها نقل جهاز ابنة السلطان ملكشاه إلى دار الخلافة على مائة وثلاثين جملا مجللة بالديباج الرومي غالبها أواني الذهب والفضة وعلى أربع وسبعين بغلة مجللة بأنواع الديباج الملكي وكان على ستة منها اثنا عشر صندوقا من فضة فيها جواهر وحلي، وبين يدي البغال ثلاث وثلاثون فرسا عليها مراكب الذهب مرصعة بأنواع الجواهر ومهد عظيم مجلل بالديباج الملكي عليه صفائح الذهب مرصع بالجوهر، وبعث الخليفة لتلقيهم الوزير أبا شجاع وبين يديه نحو من ثلاثمائة موكبية غير المشاعل لخدمة الست خاتون امرأة السلطان تركان خاتون حماة الخليفة، وسألها أن تحمل الوديعة الشريفة إلى دار الخلافة فأجابت إلى ذلك، فحضر الوزير نظام الملك وأعيان الأمراء وبين أيديهم من الشموع والمشاعل ما لا يحصى، وجاءت نساء الأمراء كل واحدة منهن في جماعتها وجواريها وبين أيديهن الشموع والمشاعل، ثم جاءت الخاتون ابنة السلطان زوجة الخليفة - بعد الجميع - في محفة مجللة، وعليها من الذهب والجواهر ما لا تحصى قيمته، وقد أحاط بالمحفة مائتا جارية تركية بالمراكب المزينة يبهرن الأبصار، فدخلت دار الخلافة على هذه الصفة، وقد زين الحريم الطاهر، وأشعلت فيه الشموع، وكانت ليلة مشهودة للخليفة، هائلة جدا فلما كان من الغد أحضر الخليفة أمراء السلطان، ومد سماطا لم ير مثله عم الحاضرين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية