شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص150

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أئمة القراء والفقهاء - على مذهب أحمد - والحديث، وكان له مجلس للوعظ وحلقة للفتوى بجامع المنصور ثم بجامع القصر، وكان حسن الشكل محببا إلى العامة، له شعر حسن، وكان كثير العبادة، فصيح العبارة، حسن المناظرة، وقد روى عن آبائه حديثا مسلسلا إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: هتف العلم العمل فإن أجابه وإلا رحل. وقد كان ذا وجاهة عند الخليفة بعثه في مهام الرسل إلى السلطان، وكانت وفاته يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى من هذه السنة عن ثمان وثمانين سنة، ودفن بداره بباب المراتب بإذن الخليفة وصلى عليه ابنه أبو الفضل.

أبو يوسف القزويني

عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار شيخ المعتزلة قرأ على عبد الجبار بن أحمد الهمذاني ورحل إلى مصر وأقام بها أربعين سنة، وحصل كتبا كثيرة وصنف تفسيرا في سبعمائة مجلد قال ابن الجوزي: جمع فيه العجب. وتكلم فيه على قوله تعالى {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} [البقرة: 102] في مجلد كامل. وقال ابن عقيل: كان طويل اللسان بالعلم تارة وبالشعر أخرى، وقد سمع الحديث من أبي عمر بن مهدي وغيره، ومات ببغداد عن ست وتسعين سنة، وما تزوج إلا في آخر عمره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية