البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص7
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وأربعمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
في يوم عاشوراء أغلق أهل الكرخ دكاكينهم وأحضروا نساء فنحن على الحسين كما جرت به سالف عادات بدعهم المتقدمة، فحين وقع ذلك أنكرته العامة، وطلب الخليفة أبا الغنائم نقيب الطالبيين، وأنكر ذلك عليه، فاعتذر بأنه لم يعلم بذلك، وأنه حين علم به أزاله وتردد أهل الكرخ إلى الديوان يعتذرون من ذلك، ويتنصلون منه وخرج التوقيع بكفر من يسب الصحابة ويظهر البدع.
قال ابن الجوزي: في ربيع الأول ولد بباب الأزج صبية لها رأسان ووجهان ورقبتان وأربع أيدي على بدن كامل ثم ماتت. قال: وفي جمادى الآخرة كانت زلزلة بخراسان لبثت أياما تصدعت منها الجبال وأهلكت جماعة وخسفت بعدة قرى وخرج الناس إلى الصحراء وأقاموا هنالك، ووقع حريق بنهر معلى من بغداد فأحرق مائة دكان وثلاثة دور وذهب للناس شيء كثير ونهب الناس بعضهم بعضا.
قال ابن الجوزي: وفي شعبان وقع قتال بدمشق فضربوا دارا كانت مجاورة من الجامع بالنار فاحترق جامع دمشق كذا قال ابن الجوزي ; والمشهور أن حريق جامع دمشق إنما كان سنة إحدى وستين
#
