البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص34
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بالأمس كنا ولا يخشى تفرقنا
واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا
وهي قصيدة طويلة، وفيها صنعة قوية مهيجة على البكاء لكل من قرأها، أو سمعها لأنه ما من أحد من أبناء الدنيا إلا وقد فقد خلا أو حبيبا أو نسيبا، ومن شعره:
بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع
يا بائعا حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع
يكفيك أنك إن حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع
ته أحتمل واستطل أصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع
توفي في رجب من هذه السنة واستمر ولده أبو بكر وزيرا للمعتمد بن عباد، حتى أخذ ابن تاشفين قرطبة من يده في سنة أربع وثمانين فقتل يومئذ. قاله ابن خلكان في الوفيات.
كريمة بنت أحمد بن محمد بن أبي حاتم المروزية كانت عالمة صالحة سمعت " صحيح البخاري " على الكشميهني وقرأ عليها الأئمة كالخطيب وأبي المظفر السمعاني وغيرهما.
#
