شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص43

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بالله أبو الحسين، ويعرف بابن الغريق ولد سنة سبعين وثلاثمائة وسمع الدارقطني وهو آخر من حدث عنه في الدنيا، وابن شاهين، وتفرد عنه وسمع خلقا آخرين وكان ثقة دينا كثير الصلاة والصيام وكان يقال له راهب بني هاشم، وكان غزير العلم والعقل كثير التلاوة رقيق القلب غزير الدمعة، رحل إليه الطلبة من الآفاق، ثم ثقل سمعه فكان يقرأ على الناس، وذهبت إحدى عينيه، وخطب وله ست عشرة سنة وشهد عند الحكام سنة ست وأربعمائة، وولي الحكم سنة تسع وأربعمائة، وأقام خطيبا بجامع المنصور وجامع الرصافة ستا وسبعين سنة، وحكم ستا وخمسين سنة وتوفي في سلخ ذي القعدة من هذه السنة، وقد جاوز تسعين سنة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا ورئيت له منامات صالحة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية