البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص9
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الزينبي وجاور بمكة.
[من توفى فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي، أحد الحفاظ الكبار له التصانيف التي سارت بها الركبان في سائر الأمصار والأقطار، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وكان واحد زمانه في الإتقان والحفظ والفقه والتصنيف، كان فقيها محدثا أصوليا أخذ العلم عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، وسمع على غيره شيئا كثيرا، وجمع أشياء كثيرة نافعة جدا لم يسبق إلى مثلها ولا يدرك فيها ; من ذلك كتاب " السنن الكبير "، " ونصوص الشافعي " كل في عشر مجلدات، " والسنن والآثار "، " والمدخل "، " والآداب "، " وشعب الإيمان "، " والخلافيات "، " ودلائل النبوة "، " والبعث والنشور " وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار المفيدة التي لا تسامى ولا تدانى، وكان زاهدا متقللا من الدنيا، كثير العبادة والورع رحمه الله تعالى، وكانت وفاته بنيسابور ونقل تابوته إلى بيهق في جمادى الأولى من هذه السنة.
الحسن بن غالب بن علي بن غالب بن منصور بن صعلوك، أبو علي التميمي ويعرف بابن المبارك المقرئ صحب ابن سمعون وأقرأ القرآن على
#
