البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص77
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بالصليحي، كان أبوه قاضيا باليمن وكان سنيا، ونشأ هذا فتعلم العلم وبرع في أشياء كثيرة من العلوم، وكان شيعيا على مذهب القرامطة، ثم كان يدل بالحجيج مدة خمس عشرة سنة، وكان قد اشتهر أمره بين الناس أنه سيملك اليمن، فنجم ببلاد اليمن بعد قتله نجاحا صاحب تهامة، واستحوذ على بلاد اليمن بكمالها، في أقصر مدة واستوثق له الملك بها سنة خمس وخمسين وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر فلما كان في هذا العام خرج إلى الحج في ألفي فارس فاعترضه سعيد بن نجاح بالموسم في نفر يسير فقاتلهم فقتل هو وأخوه واستحوذ سعيد بن نجاح على مملكته وحواصله، ومن شعر الصليحي هذا قوله:
أنكحت بيض الهند سمر رماحهم ... فرءوسهم عوض النثار نثار
وكذا العلا لا يستباح نكاحها ... إلا بحيث تطلق الأعمار
محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبل، أبو علي الشاعر البغدادي، أسند الحديث وله الشعر الرائق فمنه قوله:
لا تظهرن لعاذل أو عاذر ... حاليك في السراء والضراء
فلرحمة المتوجعين مرارة ... في القلب مثل شماتة الأعداء
#
