شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص80

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأندلسي الباجي الفقيه المالكي أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، سمع الحديث، ورحل فيه إلى بلاد المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة، فسمع هناك الكثير، واجتمع بأئمة ذلك الوقت كالقاضي أبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي، وأقام ببغداد ثلاث سنين أيضا وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها فأخذ عنه الفقه والأصول وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا وروى عنه هذين البيتين الحسنين:

إذا كنت أعلم علما يقينا ... بأن جميع حياتي كساعه

فلم لا أكون ضنينا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه

ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة، وتولى القضاء هناك ويقال: إنه تولى قضاء حلب أيضا، قاله ابن خلكان قال: وله مصنفات عديدة منها " المنتقى في شرح الموطأ " و " إحكام الفصول في أحكام الأصول " و " الجرح والتعديل " وغير ذلك وكان مولده سنة ثلاث وأربعمائة، وتوفي بالمرية ليلة الخميس بين العشاءين التاسع عشر من رجب من هذه السنة رحمه الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية