البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص82
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
فيها قدم مؤيد الملك بن نظام الملك فنزل في مدرسة أبيه، وضربت الطبول على بابه في أوقات الصلوات الثلاث.
وفيها نفذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك، وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم يتبركون به ويتمسحون بركابه ; وربما أخذوا من تراب حافر بغلته، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم حتى اجتاز بسوق الأساكفة، فلم يكن عندهم إلا مداسات الصغار فنثروها عليه، فجعل الشيخ يتعجب من ذلك.
وفيها جددت الخطبة من جهة الخليفة لبنت السلطان ملكشاه ; فطلبت أمها أربعمائة ألف دينار ثم اتفق الحال على خمسين ألف دينار للرضاع وأن يكون الصداق مائة ألف دينار.
وفيها حارب السلطان أخاه تتش فأسره ثم أطلقه واستقرت يده على دمشق وأعمالها وحج بالناس ختلغ.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
#
