البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص90
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة سبع وسبعين وأربعمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
فيها كانت الحرب بين فخر الدولة ابن جهير وبين ابن مروان صاحب ديار بكر فاستولى ابن جهير على ملك العرب وسبى حريمهم وأخذ البلاد ومعه سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، فافتدى خلقا من العرب فشكره الناس على ذلك ومدحه الشعراء عليه.
وفيها بعث السلطان عميد الدولة ابن جهير في جيش كثيف ومعه قسيم الدولة آق سنقر جد بني أتابك ملوك الشام والموصل فسار إلى الموصل فملكوها.
وفي شعبان ملك سليمان بن قتلمش أنطاكية فأراد شرف الدولة مسلم بن قريش أن يستنقذها منه، فهزمه سليمان وقتله، وكان مسلم هذا من خيار الملوك سيرة، له في كل قرية وال وقاض وصاحب خبر، وكان يملك من السندية إلى منبج وولي بعده أخوه إبراهيم بن قريش، وكان مسجونا من سنين فأطلق وملك.
وفيها ولد السلطان سنجر بن ملكشاه في العشرين من رجب بسنجار.
#
