البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص99
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن عبد الوهاب بن حمويه الدامغاني الحنفي، قاضي القضاة ببغداد، مولده في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وتفقه ببلده ثم قدم بغداد في سنة ثماني عشرة وأربعمائة فتفقه بها على أبي عبد الله الصيمري وأبي الحسين القدوري وسمع الحديث منهما ومن ابن النقور والخطيب وغيرهم، وبرع في الفقه وكان له عقل وافر وتواضع زائد، وانتهت إليه رياسة الفقهاء، وكان فصيح العبارة، وكان فقيرا في ابتداء طلبه، عليه أطمار رثة ثم صارت إليه الرياسة والقضاء بعد ابن ماكولا في سنة تسع وأربعين، وكان القائم بأمر الله يكرمه والسلطان طغرلبك يعظمه وباشر الحكم ثلاثين سنة في غاية السيرة الحسنة والأمانة والديانة والصيانة، مرض أياما يسيرة ثم توفي في الرابع والعشرين من رجب من هذه السنة وقد ناهز الثمانين ودفن بداره بدرب القلائين ثم نقل إلى مشهد أبي حنيفة، رحمهما الله تعالى.
محمد بن علي بن المطلب
أبو سعد الأديب كان قد قرأ النحو والأدب واللغة والسير وأخبار الناس ثم أقلع عن ذلك كله وأقبل على كثرة الصلاة والصدقة والصوم إلى أن توفي في هذه السنة عن ست وثمانين سنة رحمه الله.
#
