شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص132

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها عاثت الخوارزمية حين قدموا مع جلال الدين بن خوارزم شاه من بلاد غزنة مقهورين من التتار إلى بلاد خوزستان ونواحي العراق، فأفسدوا فيه، وحاصروا مدنه، ونهبوا قراه.

وفيها استحوذ جلال الدين بن خوارزم شاه على بلاد أذربيجان وكثير من بلاد الكرج، وكسر الكرج، وهم في سبعين ألف مقاتل، فقتل منهم عشرين ألفا من المقاتلة، واستفحل أمره جدا، وعظم شأنه، وفتح تفليس، فقتل منها ثلاثين ألفا. وزعم أبو شامة أنه قتل من الكرج سبعين ألفا في المعركة، وقتل من تفليس تمام المائة ألف، وقد اشتغل بهذه الغزوة عن قصد بغداد، وذلك أنه لما حاصر دقوقا سبه أهلها، ففتحها قهرا، وقتل من أهلها خلقا كثيرا، وخرب سورها، وعزم على قصد الخليفة ببغداد; لأنه فيما زعم عمل على أبيه حتى هلك، واستولت التتر على البلاد، وكتب إلى المعظم بن العادل يستدعيه لقتال الخليفة، ويحرضه على ذلك، فامتنع المعظم من ذلك، ولما علم الخليفة بقصد جلال الدين بن خوارزم شاه بغداد انزعج لذلك، وحصن بغداد، واستخدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية