البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص139
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأمير سيف الدين علي بن الأمير علم الدين بن سليمان بن جندر، وكان من أكابر الأمراء بحلب، وله الصدقات الكثيرة، ووقف بها مدرستين; إحداهما على الشافعية، والأخرى على الحنفية، وبنى الخانات والقناطر وغير ذلك من سبل الخيرات والغزوات، رحمه الله.
الشيخ علي الكردي الموله المقيم بظاهر باب الجابية. قال أبو شامة: وقد اختلفوا فيه; فبعض الدماشقة يزعم أنه كان صاحب كرامات، وأنكر ذلك آخرون، وقالوا: ما رآه أحد يصلي ولا يصوم ولا لبس مداسا، بل كان يدوس النجاسات، ويدخل المسجد على حاله. وقال آخرون: كان له تابع من الجن يتحدث على لسانه.
حكى السبط عن امرأة. قالت: جاء خبر بموت أمي باللاذقية أنها ماتت، وقال لي بعضهم: إنها لم تمت.
قالت: فمررت به وهو قاعد عند المقابر، فوقفت عنده فرفع رأسه، وقال لي: ماتت ماتت، أيش تعملين؟ فكان كما قال.
قال: وحكى لي عبد الله صاحبي قال: جعت يوما وما كان معي شيء،
#
