شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص158

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع وعشرين وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها كاتب عامة أهل تفليس الكرج، فجاءوا إليهم فدخلوها، فقتلوا العامة والخاصة، ونهبوا وسبوا وخربوا وأحرقوا، وخرجوا على حمية، وبلغ ذلك جلال الدين فسار سريعا ليدركهم، فلم يدركهم.

وفيها قتلت الإسماعيلية أميرا كبيرا من نواب جلال الدين بن خوارزم شاه، فسار إلى بلادهم، فقتل منهم خلقا كثيرا، وخرب مدينتهم، وسبى ذراريهم، ونهب أموالهم، وقد كانوا - قبحهم الله - من أكبر العون على المسلمين لما قدم التتار إلى الناس، وكانوا أضر على الناس منهم.

وفيها تواقع جلال الدين وطائفة كبيرة من التتار، فهزمهم وأوسعهم قتلا وأسرا، وساق وراءهم أياما، فقتلهم حتى وصل إلى الري، فبلغه أن طائفة قد جاءوا لقصده، فأقام ينتظرهم، فكان من أمره وأمرهم ما سيأتي في سنة خمس وعشرين.

وفيها دخلت عساكر الملك الأشرف إلى أذربيجان، فملكوا منها مدنا كثيرة، وغنموا أموالا جزيلة، وخرجوا معهم بزوجة جلال الدين بنت طغرل، وكانت تبغضه وتعاديه، فأنزلوها مدينة خلاط، وسيأتي ما كان من خبرهم في السنة الآتية، إن شاء الله تعالى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية