شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص20

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الفرنج، فقتلوا خلقا، وخربوا أماكن كثيرة، وغنموا وعادوا سالمين، وشرع المعظم في تحصين جبل الطور وبنى قلعة فيه; ليكون ألبا على الفرنج، فغرم أموالا كثيرة في ذلك، فبعث الفرنج إلى العادل يطلبون منه الأمان والمصالحة، فهادنهم وبطلت تلك العمارة، وضاع ما كان المعظم غرم عليها.

[من توفي فيها من الأعيان]

وفيها توفي من الأعيان:

الشيخ أبو عمر باني المدرسة بسفح قاسيون للقراء، رحمه الله.

محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، الشيخ الصالح أبو عمر المقدسي، باني المدرسة التي يقرأ فيها القرآن بسفح قاسيون، وهو أخو الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، وكان أبو عمر أسن منه; لأنه ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بقرية الساويا، وقيل: بجماعيل. وهو ربى الشيخ موفق الدين، وأحسن إليه وزوجه، وكان يقوم بمصالحه، وهو الذي قدم بهم من تلك البلاد، فنزلوا بمسجد أبي صالح، ثم انتقلوا منه إلى السفح، وليس به من العمارة شيء سوى دير الحوراني، قال: فقيل لنا: الصالحيون. نسبة إلى مسجد أبي صالح، لا أنا صالحون، وسميت هذه البقعة من ذلك الحين بالصالحية نسبة إلينا، فقرأ الشيخ أبو عمر القرآن على رواية أبي عمرو، وحفظ " مختصر الخرقي " في الفقه، وهو الذي شرحه أخوه، فكتب شرحه بيده، وكتب " تفسير البغوي "،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية