البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص167
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لها، فاتفق مجيئها زائرة بيت القان، فجعل السلطان يمازحها ويقول: كيف رأيت المستعرب؟ فذكرت أنه لم يقربها، فتعجب من ذلك وأحضره فسأله عن ذلك، فقال: يا خوند، أنا إنما حظيت عندك بالشطارة، ومتى قربتها نقصت منزلتي عندك.
قال: ولما احتضر أوصى أولاده بالاتفاق وعدم الافتراق، وضرب لهم في ذلك الأمثال، وأحضر بين يديه نشابا، ويأخذ السهم فيعطيه الواحد منهم، فيكسره، ثم أحضر حزمة أخرى ودفعها مجموعة إليهم، فلم يطيقوا كسرها. فقال: هذا مثلكم إذا اجتمعتم واتفقتم، وذلك مثلكم إذا انفردتم واختلفتم.
قال: وكان له عدة أولاد ذكور وإناث منهم أربعة هم عظماء أولاده; وأكبرهم تولي، وهم: تولي، وباتو، وبركة، وتركجار، وكان كل منهم له وظيفة عنده. ثم تكلم الجويني على ملك ذريته إلى زمان هولاكو خان، وهو يقول في اسمه باذشاه زاده هولاكو وذكر ما وقع في زمانه من الأوابد والأمور المزعجة، كما بسطنا في الحوادث. والله أعلم.
السلطان الملك المعظم، عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب، ملك
#
