شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص23

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكذلك إطلاق العادل ونحوه قد دخل إطلاقه على المشرك، فهذا أولى.

قلت: هذا الحديث الذي احتج به الشيخ أبو عمر لا أصل له، وليس هو في شيء من الكتب المشهورة، وعجبا له ولأبي المظفر، ثم لأبي شامة في قبول هذا وأخذه عنه مسلما! والله أعلم.

ثم شرع أبو المظفر في ذكر فضائل أبي عمر وكراماته وما رآه هو وغيره من أحواله الصالحة، قال: وكان على مذهب السلف الصالح، حسن العقيدة، متمسكا بالكتاب والسنة والآثار المروية، يمرها كما جاءت من غير طعن على أئمة الدين وعلماء المسلمين، وينهى عن صحبة المبتدعين، ويأمر بصحبة الصالحين. قال: ربما أنشدني لنفسه في ذلك:

أوصيكم بالقول في القرآن ... بقول أهل الحق والإتقان

ليس بمخلوق ولا بفان ... لكن كلام الملك الديان

آياته مشرقة المعاني ... متلوة لله باللسان

محفوظة في الصدر والجنان ... مكتوبة في الصحف بالبنان

والقول في الصفات يا إخواني ... كالذات والعلم مع البيان

إمرارها من غير ما كفران ... من غير تشبيه ولا عطلان

قال وأنشدني لنفسه:

ألم يك ملهاة عن اللهو أنني ... بدا لي شيب الرأس والضعف والألم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية