البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص203
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد ذكر السبط وفاة الوزير صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر
في هذه السنة، وأثنى عليه وعلى محبته للعلم وأهله، وأن له مصنفا سماه " البصائر "، وأنه تغضب عليه العادل، ثم ترضاه الكامل، وأعاده إلى وزارته وحرمته، ودفن بمدرسته المشهورة بمصر، وذكر أن أصله من قرية يقال لها: دميرة بمصر.
الملك ناصر الدين محمد، بن عز الدين مسعود بن نور الدين أرسلان شاه بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي آقسنقر، صاحب الموصل. كان مولده في سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقد أقامه بدر الدين لؤلؤ صورة حتى تمكن أمره، وقويت شوكته، ثم حجر عليه، فكان لا يصل إلى أحد من الجواري ولا شيء من السراري، حتى لا يعقب، وضيق عليه في الطعام والشراب، فلما توفي جده لأمه مظفر الدين كوكبري صاحب إربل، منعه حينئذ من الطعام والشراب ثلاثة عشر يوما، حتى مات كمدا وجوعا وعطشا، رحمه الله تعالى. وكان من أحسن الناس صورة، وهو آخر ملوك الموصل من بيت الأتابكي.
#
