البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص6
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها ملك العادل الخابور ونصيبين، وحاصر مدينة سنجار مدة، فلم يتمكن منها، ثم صالح صاحبها، ورجع عنها.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من المشاهير والأعيان:
القاضي الأسعد ابن مماتي: أبو المكارم أسعد بن الخطير أبي سعيد مهذب بن مينا بن زكريا بن أبي قدامة بن أبي مليح مماتي المصري، الكاتب الشاعر، أسلم في الدولة الصلاحية، وتولى نظر الدواوين بمصر مدة.
قال ابن خلكان: له فضائل عديدة، ومصنفات كثيرة، ونظم سيرة صلاح الدين، وكتاب " كليلة ودمنة "، وله ديوان شعر، ولما تولى الوزير ابن شكر هرب منه إلى حلب فمات بها، وله ثنتان وستون سنة، فمن شعره في ثقيل رآه بدمشق:
حكى نهرين وما في الأر ... ض من يحكيهما أبدا
حكى في خلقه ثورى ... وفي أخلاقه بردى
أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبد السلام اللمغاني، أحد الأعيان من الحنفية ببغداد، سمع الحديث، ودرس بجامع
#
