شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص79

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ست عشرة وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها أمر الشيخ محيي الدين بن الجوزي محتسب بغداد بإزالة المنكرات وكسر الملاهي، ففعل ذلك هذه السنة، ولله الحمد والمنة.

ظهور جنكزخان وجنوده وعبورهم نهر جيحون

وفيها عبرت التتار نهر جيحون صحبة ملكهم جنكزخان من بلادهم، وكانوا يسكنون جبال طمغاج من أرض الصين، ولغتهم مخالفة للغة سائر التتار، وهم من أشجعهم وأصبرهم على القتال، وسبب دخولهم نهر جيحون أن جنكزخان بعث تجارا له، ومعهم أموال كثيرة إلى بلاد خوارزم شاه يتبضعون له ثيابا للكسوة، فكتب نائبها إلى خوارزم شاه يذكر له ما معهم من كثرة الأموال، فأرسل إليه بقتلهم، وبأخذ ما معهم، ففعل ذلك، فغضب عند ذلك جنكزخان وأرسل يتهدد خوارزم شاه، فأشار من أشار على خوارزم شاه بالمسير إليهم، فسار إليهم وهم في شغل بقتال كشلي خان، فنهب خوارزم شاه أموالهم، وسبى ذراريهم وأطفالهم، فأقبلوا إليه محروبين، فاقتتلوا معه أربعة أيام قتالا لم يسمع بمثله، أولئك يقاتلون عن حريمهم، والمسلمون عن أنفسهم، يعلمون أنهم متى ولوا استأصلوهم، فقتل من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية