البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص101
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والموصل، وقيل: إنه سم، فرد إلى سنجار، فدفن بها، رحمه الله تعالى.
شيخ الشيوخ صدر الدين
أبو الحسن محمد بن شيخ الشيوخ عماد الدين عمر بن حمويه الجويني، من بيت رياسة وإمرة عند بني أيوب، وقد كان صدر الدين هذا فقيها فاضلا، درس بالشافعي وبمشهد الحسين، وولي مشيخة سعيد السعداء والنظر فيها، وكانت له حرمة وافرة عند الملوك، أرسله الكامل إلى الخليفة يستنصره على الفرنج، فمات بالموصل بالإسهال، ودفن بها عند قضيب البان عن ثلاث وسبعين سنة.
صاحب حماة الملك المنصور محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، وكان فاضلا له تاريخ في عشر مجلدات سماه المضمار، وكان شجاعا فارسا، فقام بالملك بعده والده الناصر قليج أرسلان، ثم عزله عنها الكامل، وحبسه حتى مات - رحمه الله تعالى - وولى أخاه المظفر بن المنصور.
صاحب آمد الملك الصالح ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن أرتق، وكان شجاعا محبا للعلماء، وكان مصاحبا للأشرف
#
