البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص14
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
توفي يوم الثلاثاء عشرين ذي القعدة، ودفن بقاسيون، وعمل عزاؤه بالرواحية.
الأمير الكبير المجاهد المرابط: علم الدين أرجواش بن عبد الله المنصوري، نائب القلعة بالشام، كان ذا هيبة، وهمة، وشهامة، وقصد صالح، قدر الله على يديه حفظ معقل المسلمين لما ملكت التتار الشام أيام قازان، وعصت عليهم القلعة، ومنعها الله منهم على يدي هذا الرجل، فإنه التزم أن لا يسلمها إليهم ما دام بها عين تطرف، واقتدت بها بقية القلاع الشامية، وكانت وفاته بالقلعة ليلة السبت الثاني والعشرين من ذي الحجة، وأخرج منها ضحوة يوم السبت، فصلي عليه، وحضر نائب السلطنة فمن دونه جنازته، ثم حمل إلى سفح قاسيون، فدفن في تربته، رحمه الله تعالى. .
الأبرقوهي المسند المعمر المصري، هو الشيخ الجليل المسند الرحلة، بقية السلف، شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب الأبرقوهي الهمذاني ثم المصري، ولد بأبرقوه من بلاد شيراز في رجب أو شعبان سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع الكثير من
#
