البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص127
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ويقال: إنه جرد مرة تجريدة من كل عشرة من جيشه واحدا، فبلغت التجريدة مائتي ألف وخمسين ألفا، توفي في رمضان من هذه السنة، وقام في الملك من بعده ابن أخيه أزبك خان، وكان مسلما، فأظهر دين الإسلام ببلاده، وقتل خلقا من أمراء الكفرة، وعلت الشريعة المحمدية على سائر الشرائع هناك، ولله الحمد والمنة على الإسلام والسنة.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الملك المنصور صاحب ماردين، وهو نجم الدين أبو الفتح غازي بن المظفر قرا أرسلان بن الملك السعيد نجم الدين غازي بن الملك المنصور ناصر الدين أرتق بن غازي بن ألبي بن تمرتاش بن غازي بن أرتق الأرتقي صاحب ماردين من عدة سنين، كان شيخا حسنا مهيبا، كامل الخلقة، بدينا سمينا، إذا ركب يكون خلفه محفة خوفا من أن يمسه لغوب فيركب فيها، توفي في تاسع ربيع الآخر، ودفن في مدرسته تحت القلعة، وقد بلغ من العمر فوق السبعين، ومكث في الملك قريبا من عشرين سنة، وقام من بعده في الملك ولده العادل علي، فمكث سبعة عشر يوما، ثم ملك أخوه الصالح بن المنصور.
#
