البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص131
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صصرى حجابة الديوان، وباشر فخر الدين بن شيخ السلامية نظر الجامع، وباشر بهاء الدين بن عليمة نظر الأوقاف، والمنكورسي شد الأوقاف.
وتوجه السلطان راجعا إلى الديار المصرية بكرة الخميس السابع والعشرين من المحرم، وتقدمت الجيوش بين يديه ومعه.
وفي أواخر صفر اجتاز على البريد في الرسلية إلى مهنا الشيخ صدر الدين بن الوكيل، وموسى بن مهنا، والأمير علاء الدين ألطنبغا، فاجتمعوا به في تدمر، ثم عاد ألطنبغا وابن الوكيل إلى القاهرة، ثم عاد صدر الدين إلى مهنا، ورجع من عنده في رجب إلى القاهرة.
وفي أواخر جمادى الآخرة مسك أمين الملك وجماعة من الكتاب معه، وصودروا بأموال كثيرة، وأقيم عوضه بدر الدين بن التركماني الذي كان والي البحرية. وفي رجب كملت أربعة مجانيق، واحد لقلعة دمشق، وثلاثة تحمل إلى الكرك، ورمي باثنين على باب الميدان، وحضر نائب السلطنة تنكز والعامة. وفي شعبان تكامل حفر النهر الذي عمله سودي نائب حلب بها، وكان طوله من نهر الساجور إلى نهر قويق أربعين ألف ذراع في عرض ذراعين وعمق ذراعين، وغرم عليه ثلاثمائة ألف درهم، وعمل بالعدل ولم يظلم فيه أحدا.
#
