شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص20

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من أسفل، طول كل واحد دون الشبر في عرض أصبعين، وفي فمها ثمانية وأربعون ضرسا وسنا مثل بيادق الشطرنج، وطول يديها من باطنها إلى الأرض شبران ونصف، ومن ركبتها إلى حافرها مثل بطن الثعبان، أصفر مجعد، ودور حافرها مثل السكرجة، بأربعة أظافير مثل أظافير الجمل، وعرض ظهرها مقدار ذراعين ونصف، وطولها من فمها إلى ذنبها خمسة عشر قدما، وفي بطنها ثلاثة كروش، ولحمها أحمر، وزفرته مثل السمك، وطعمه كلحم الجمل، وغلظ جلدها أربعة أصابع، ما تعمل فيه السيوف، وحمل جلدها على خمسة أجمال في مدار ساعة من ثقله، على جمل بعد جمل، وأحضروه إلى بين يدي السلطان بالقلعة، وحشوه تبنا، وأقاموه بين يديه.

وفي شهر رجب قويت الأخبار بعزم التتار على دخول بلاد الشام، فانزعج الناس لذلك، واشتد خوفهم جدا، وقنت الخطيب في الصلوات، وقرئ " البخاري "، وشرع الناس في الجفل إلى الديار المصرية، والكرك، والحصون المنيعة، وتأخر مجيء العساكر المصرية عن أوانها، فاشتد لذلك الخوف.

وفي شهر رجب باشر نجم الدين بن أبي الطيب نظر الخزانة عوضا عن الصدر أمين الدين بن هلال، توفي إلى رحمة الله تعالى، وباشر نظر الجامع جمال الدين بن الصدر سليمان عوضا عن شرف الدين بن الشيرجي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية