البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص180
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
معبد والي البر، وقاضيه زين الدين بن قاضي الخليل الحاكم بحلب.
وممن حج في هذه السنة من الأعيان: الشيخ برهان الدين الفزاري، وكمال الدين بن الشريشي وولده، وبدر الدين بن العطار.
وفي الحادي عشر من ذي الحجة انتقل الأمير فخر الدين أياس الأعسري من شد الدواوين بدمشق إلى طرابلس أميرا. وفي يوم الجمعة السابع عشر من ذي الحجة أقيمت الجمعة في الجامع الذي أنشأه الصاحب شمس الدين غبريال - ناظر الدواوين بدمشق - خارج باب شرقي، إلى جانب ضرار بن الأزور رضي الله عنه، بالقرب من محلة القعاطلة، وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد بن التدمري، المعروف بالنيرباني، وهو من كبار الصالحين ذوي العبادة والزهادة، وهو من أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية، وحضره الصاحب المذكور، وجماعة من القضاة والأعيان.
وفي يوم الاثنين العشرين من ذي الحجة باشر الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي - المحدث الحافظ - مشيخة الحديث بتربة أم الصالح عوضا عن كمال الدين بن الشريشي، توفي بطريق الحج في شوال، وقد كان له في مشيختها ثلاث وثلاثون سنة، وحضر عند الذهبي جماعة من القضاة.
#
