شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص182

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

الشيخ الصالح، العابد الناسك، الورع الزاهد القدوة، بقية السلف وقدوة الخلف، أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح عمر بن السيد القدوة الناسك الكبير العارف أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام البالسي، ولد سنة خمسين وستمائة ببالس، وسمع من أصحاب ابن طبرزد، وكان شيخا جليلا بشوش الوجه، حسن السمت، مقصدا لكل أحد، كثير الوقار، عليه سيما العبادة والخير، وكان يوم قازان في جملة من كان مع الشيخ تقي الدين ابن تيمية لما تكلم مع قازان، فحكى عن كلام شيخ الإسلام تقي الدين لقازان وشجاعته، وجرأته عليه، وأنه قال لترجمانه: قل لقازان: أنت تزعم أنك مسلم ومعك مؤذنون، وقاض، وإمام، وشيخ، على ما بلغنا، فغزوتنا، ودخلت بلادنا على ماذا؟ وأبوك وجدك هولاكو كانا كافرين، وما غزوا بلاد الإسلام، بل عاهدا فوفيا، وأنت عاهدت فغدرت، وقلت فما وفيت. قال: وجرت له مع قازان، وقطلوشاه، وبولاي، أمور ونوب، قام ابن تيمية فيها كلها لله، وقال الحق، ولم يخش إلا الله عز وجل. قال: وقرب إلى الجماعة طعام فأكلوا منه إلا ابن تيمية، فقيل له: ألا تأكل؟ فقال: كيف آكل من طعامكم وكله مما نهبتم من أغنام الناس، وطبختموه بما قطعتم من أشجار الناس؟ قال: ثم إن قازان طلب منه الدعاء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية