البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص22
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[أوائل وقعة شقحب]
</span>
[كيفية قتال التتر]
وفي ثامن عشره قدمت طائفة كثيرة من جيش المصريين، فيهم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والأمير حسام الدين لاجين المعروف بالأستادار المنصوري، والأمير سيف الدين كراي المنصوري، ثم قدمت بعدهم طائفة أخرى، فيهم بدر الدين أمير سلاح، وأيبك الخزندار، فقويت القلوب، واطمأن كثير من الناس، ولكن الناس في جفل عظيم من بلاد حلب، وحماة، وحمص، وتلك النواحي، وتقهقر الجيش الحلبي والحموي إلى حمص، ثم خافوا أن يدهمهم التتر، فجاءوا فنزلوا المرج يوم الأحد خامس عشرين شعبان، ووصل التتر إلى حمص، وبعلبك، وعاثوا في تلك الأراضي فسادا، وقلق الناس قلقا عظيما، وخافوا خوفا شديدا، واختبط البلد لتأخر قدوم السلطان ببقية الجيش، وقال الناس: لا طاقة لجيش الشام مع هؤلاء المصريين بلقاء التتار لكثرتهم، وإنما سبيلهم
#
