البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص201
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لعماد الدين بن الكيال، وإمامة الربوة للشيخ محمد الصيني.
وفي جمادى الآخرة اجتمعت الجيوش الإسلامية بأرض حلب نحوا من عشرين ألفا، عليهم كلهم نائب حلب ألطنبغا، وفيهم نائب طرابلس شهاب الدين قرطاي، فدخلوا بلاد الأرمن من باب إسكندرونة، ففتحوا الثغر، ثم تل حمدون، ثم خاضوا جاهان فغرق منهم جماعة، ثم سلم الله، ثم وصلوا إلى سيس فحاصروها، وضيقوا على أهلها، وأحرقوا دار الملك التي في البلد، وقطعوا أشجار البساتين، وساقوا الأبقار والجواميس والأغنام، وكذلك فعلوا بطرسوس، وخربوا الضياع والأماكن، وأحرقوا الزروع، ثم رجعوا فخاضوا النهر المذكور فلم يغرق منهم أحد، وأخرجوا بعد رجوعهم مهنا وأولاده من بلادهم، وساقوا خلفهم إلى عانة وحديثة، ثم بلغ الجيوش موت صاحب سيس وقيام ولده من بعده، فشنوا الغارات على بلاده وتابعوها، وغنموا وأسروا وسلموا، إلا في المرة الرابعة، فإنه قتل منهم جماعة.
#
