شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص203

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إلى الإسكندرية؛ لأنه اتهم بأنه يريد الدخول إلى بلاد اليمن، واحتيط على أمواله وحواصله، وكان له بر وإحسان ومعروف وأوقاف، وقد بنى بغزة جامعا حسنا مليحا.

وفي هذا الشهر أراق ملك التتر بو سعيد الخمور، وأبطل الخانات، وأظهر العدل والإحسان إلى الرعايا، وذلك أنه أصابهم برد عظيم، وجاءهم سيل هائل، فلجئوا إلى الله عز وجل، وابتهلوا إليه فسلموا، فتابوا وأنابوا، وعملوا الخير عقيب ذلك.

وفي العشر الأول من شوال جرى الماء بالنهر الكريمي الذي اشتراه كريم الدين بخمسة وأربعين ألفا، وأجراه في جدول إلى جامعه بالقبيبات، فعاش به الناس، وحصل به أنس لأهل تلك الناحية، ونصبت عليه الأشجار والبساتين، وعمل حوض كبير تجاه الجامع من الغرب يشرب منه الناس والدواب، وهو حوض كبير، وعمل مطهرة، وحصل بذلك نفع كثير ورفق زائد. أثابه الله.

وخرج الركب في حادي عشر شوال وأميره الملك صلاح الدين بن الأوحد، وفيه زين الدين كتبغا الحاجب، والشيخ كمال الدين بن الزملكاني، والقاضي شمس الدين بن العز، وقاضي حماة شرف الدين بن البازري، وقطب الدين بن شيخ السلامية، وبدر الدين بن العطار، وعلاء الدين بن غانم، ونور الدين السخاوي، وهو قاضي الركب، ومن المصريين قاضي الحنفية ابن الحريري، وقاضي الحنابلة، ومجد الدين حرمي، والشرف عيسى المالكي،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية