البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص222
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الكبير، توفي في سابع عشرين شوال، ودفن عند والده بمقابر باب الفراديس.
الشيخ الصالح العابد جلال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن زين الدين محمد بن أحمد بن محمود بن محمد العقيلي، المعروف بابن القلانسي، ولد سنة أربع وخمسين وستمائة، وسمع من ابن عبد الدائم " جزء ابن عرفة "، ورواه غير مرة، وسمع على غيره أيضا، واشتغل بصناعة الكتابة والإنشاء، ثم انقطع وترك ذلك كله، وأقبل على العبادة والزهادة، وبنى له الأمراء بمصر زواية، وترددوا إليه، وكان فيه بشاشة وفصاحة، وكان ثقيل السمع، ثم انتقل إلى القدس، وقدم دمشق مرة، فاجتمع به الناس وأكرموه، وحدث بها ثم عاد إلى القدس، وتوفي به ليلة الأحد ثالث ذي القعدة، ودفن بمقابر ماملا، رحمه الله، وهو خال المحتسب عز الدين بن القلانسي، وهذا خال الصاحب تقي الدين بن مراجل.
الشيخ الإمام قطب الدين محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي المصري، اختصر " الروضة "، وصنف كتاب " تصحيح التعجيز "، ودرس بالفاضلية، وناب في الحكم بمصر، وكان من أعيان الفقهاء، توفي يوم
#
