البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص236
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ليلة الأحد تاسع عشر ذي الحجة بالمدرسة الجوزية، وصلي عليه بعد الظهر بالجامع، ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته حافلة، وأثنى عليه الناس خيرا رحمه الله، وهو والد العلامة شمس الدين محمد بن قيم الجوزية صاحب المصنفات الكثيرة النافعة الكافية.
الأمير علاء الدين علي بن شرف الدين محمود بن إسماعيل بن معبد البعلبكي، أحد أمراء الطبلخاناه، كان والده تاجرا ببعلبك، فنشأ ولده هذا واتصل بالدولة، وعلت منزلته حتى أعطي طبلخانه، وباشر ولاية البر بدمشق مع شد الأوقاف، ثم صرف إلى ولاية الولاة بحوران، فاعترضه مرض، وكان سبط البدن عبله، فسأل أن يقال فأجيب، فأقام ببستانه بالمزة إلى أن توفي في خامس عشرين ذي الحجة، وصلي عليه هناك، ودفن بمقبرة المزة، كان من خيار الأمراء وأحسنهم، مع ديانة وخير، سامحه الله.
وفي هذا اليوم توفي الفقيه العابد الناسك شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد
#
