البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص240
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سليمان بن مراجل بنظر الجامع عوضا عن بدر الدين بن الحداد، توفي، وأخذ من ابن مراجل نظر المارستان الصغير لبدر الدين بن العطار.
وخسف القمر ليلة الخميس للنصف من جمادى الآخرة بعد العشاء، فصلى الخطيب صلاة الكسوف بأربع سور: ق، واقتربت، والواقعة، والقيامة، ثم صلى العشاء، ثم خطب بعدها للكسوف، ثم أصبح فصلى بالناس الصبح، ثم ركب على البريد إلى مصر، فرزق من السلطان قبولا، وولاه بعد أيام القضاء، ثم كر راجعا إلى الشام فدخل دمشق في خامس رجب على القضاء مع الخطابة، وتدريس العادلية، والغزالية، فباشر ذلك كله، وأخذت منه الأمينية، فدرس فيها جمال الدين بن القلانسي مع وكالة بيت المال، وأضيف إليه قضاء العساكر، وخوطب بقاضي القضاة جلال الدين القزويني.
وفيها قدم ملك التكرور إلى القاهرة بسبب الحج في خامس عشرين رجب، فنزل بالقرافة ومعه من المغاربة والخدم نحو من عشرين ألفا، ومعهم ذهب كثير بحيث إنه نزل سعر الذهب درهمين، ويقال له: الملك الأشرف موسى بن أبي بكر، وهو شاب جميل الصورة، له مملكة متسعة مسيرة ثلاث سنين، ويذكر أن تحت يده أربعة وعشرين ملكا، كل ملك تحت يده خلق
#
