شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص39

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

النووي إلى حين وفاته، وكانت معه الشامية البرانية، وخطابة الجامع الأموي تسعة أشهر، باشر به الخطابة قبل وفاته، وقد انتقل إلى دار الخطابة، وتوفي بها يوم الجمعة بعد العصر، وصلى عليه ضحوة السبت ابن صصرى عند باب الخطابة، وبسوق الخيل قاضي الحنفية شمس الدين بن الحريري، وعند جامع الصالحية قاضي الحنابلة تقي الدين سليمان، ودفن بتربة أهله شمالي تربة الشيخ أبي عمر رحمه الله، وباشر بعده الخطابة شرف الدين الفزاري، ومشيخة دار الحديث ابن الوكيل، والشامية البرانية ابن الزملكاني وقد تقدم ذلك.

الأمير الكبير عز الدين أيبك الحموي، ناب بدمشق مدة، ثم عزل عنها إلى صرخد، ثم نقل قبل موته بشهر إلى نيابة حمص، وتوفي بها يوم الأحد العشرين من ربيع الآخر، ونقل إلى تربته بالسفح غربي زاوية ابن قوام، وإليه ينسب الحمام بمسجد القصب الذي يقال له: حمام الحموي، عمره في أيام نيابته.

الوزير فتح الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير القرشي المخزومي، ابن القيسراني، كان شيخا جليلا، أديبا شاعرا مجيدا، من بيت الرياسة والوزارة، وقد ولي وزارة دمشق مدة، ثم أقام بمصر موقعا مدة، وكان له اعتناء بعلوم الحديث وسماعه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية