البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص47
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحبس، مع أنه لم ينقطع في بحث لا بمصر ولا بالشام، ولم يتوجه لهم عليه ما يشين، وإنما أخذوه، وحبسوه بالجاه كما سيأتي، وإلى الله إياب الخلق، وعليه حسابهم.
وفي رجب جلس قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى بالمدرسة العادلية الكبيرة، وعملت التخوت بعدما جددت عمارة المدرسة، ولم يكن أحد يحكم بها بعد وقعة قازان بسبب خرابها، وجاء المرسوم للشيخ برهان الدين الفزاري بوكالة بيت المال، فلم يقبل، وللشيخ كمال الدين بن الزملكاني بنظر الخزانة، فقبل، وخلع عليه بطرحة، وحضر بها يوم الجمعة، وهاتان الوظيفتان كانتا مع نجم الدين بن أبي الطيب، توفي إلى رحمة الله تعالى.
وفي شعبان سعى جماعة في تبطيل الوقيد ليلة النصف، وأخذوا خطوط العلماء في ذلك، وتكلموا مع نائب السلطنة، فلم يتفق ذلك، بل أشعلوا، وصليت صلاة ليلة النصف أيضا. وفي خامس رمضان وصل الشيخ كمال الدين بن الشريشي من مصر بوكالة بيت المال، ولبس الخلعة يوم الجمعة سابع رمضان، وحضر عنده ابن صصرى بالشباك الكمالي. وفي سابع شوال عزل وزير مصر ناصر الدين بن الشيخي، وقطع إقطاعه، ورسم عليه، وعوقب إلى أن مات في ذي القعدة، وتولى الوزارة سعد الدين محمد بن محمد بن عطايا، وخلع عليه.
#
