شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص50

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة]

[محنة ابن تيمية]

[خروج ابن تيمية لغزو التتر مع الجيش]

استهلت والحكام هم المذكورون فيما مضى. وجاء الخبر في أولها أن جماعة من التتر كمنوا لجيش حلب، وقتلوا منهم خلقا من الأعيان وغيرهم، وكثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلك، وفي مستهل المحرم حكم جلال الدين القزويني أخو قاضي القضاة إمام الدين نيابة عن ابن صصرى. وفي ثانيه خرج نائب السلطنة بمن بقي معه من الجيوش الشامية، وقد كان تقدم بين يديه طائفة منهم مع ابن تيمية في ثاني المحرم، فساروا إلى بلاد الجرد، والرفض، والتيامنة، فخرج نائب السلطنة الأفرم بنفسه بعد خروج الشيخ لغزوهم، فنصرهم الله عليهم، وأبادوا خلقا كثيرا منهم ومن فرقتهم الضالة، ووطئوا أراضي كثيرة من منيع بلادهم، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق في صحبة الشيخ تقي الدين ابن تيمية والجيش، وقد حصل بسبب شهود الشيخ هذه الغزوة خير كثير، وأبان الشيخ علما وشجاعة في هذه الغزوة، وقد امتلأت قلوب أعدائه حسدا له وغما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية