البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص10
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مفردا، وذكرت ما جرى فيه أيام القاضي الماوردي، وكبار أصحابنا في ذلك العصر، وقد ذكره في " الحاوي "، وصاحب " الشامل " في كتابه، وغير واحد، وبينوا خطأه، ولله الحمد والمنة.
وفي هذا الشهر ثار جماعة من الحسدة على الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وشكوا منه أنه يقيم الحدود، ويعزر، ويحلق رءوس الصبيان، وتكلم هو أيضا في من يشكو منه ذلك، وبين خطأهم، ثم سكنت الأمور.
وفي ذي القعدة ضربت البشائر بقلعة دمشق أياما بسبب فتح أماكن من بلاد سيس عنوة، ففتحها المسلمون، ولله الحمد، وفيه قدم عز الدين بن ميسر على نظر الدواوين عوضا عن ابن مزهر.
وفي يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة حضر عبد السيد بن المهذب ديان اليهود إلى دار العدل، ومعه أولاده، فأسلموا كلهم، فأكرمهم نائب السلطنة، وأمر أن يركب بخلعة وخلفه الدبادب تضرب والبوقات إلى داره، وعمل ليلتئذ في داره ختمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء، وأسلم على يديه جماعة كبيرة من اليهود، وخرجوا يوم العيد كلهم يكبرون مع المسلمين، وأكرمهم
#
