شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص74

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الباجي، وفخر الدين بن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدلان، وجماعة من الفقهاء، وطلبوا القضاة، فاعتذروا بأعذار بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره، لمعرفتهم بما ابن تيمية منطو عليه من العلوم والأدلة، وأن أحدا من الحاضرين لا يطيقه، فقبل عذرهم نائب السلطنة، ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم، وانفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة، وكان الأمير حسام الدين مهنا يريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى الشام، فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه، وينتفع الناس به، ويشتغلوا عليه، وكتب الشيخ كتابا إلى الشام يتضمن ما وقع له من الأمور.

قال البرزالي: وفي شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين وكلامه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعقد له مجلس، وادعى عليه ابن عطاء بأشياء، فلم يثبت عليه منها شيء، لكنه قال: لا يستغاث إلا بالله، ولا يستغاث بالنبي - صلى الله عليه وسلم - استغاثة بمعنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية