البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص89
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عشر شعبان، فضج الناس له بالدعاء والسرور بذكره، ونودي في الناس بالأمان، وأن يفتحوا دكاكينهم ويأمنوا في أوطانهم، وشرع الناس في الزينة، ودقت البشائر، ونام الناس في الأسطحة ليلة الثلاثاء ليتفرجوا على السلطان حين يدخل البلد، وخرج القضاة والأمراء والأعيان لتلقيه، وكان دخوله يوم الثلاثاء وسط النهار في أبهة عظيمة، وبسط له من عند المصلى إلى القلعة.
قال كاتبه ابن كثير: وكنت في من شاهد دخوله وعليه أبهة الملك، والبسط تحت أقدام فرسه، كلما جاوز شقة طويت من ورائه، والجتر على رأسه، والأمراء السلحدارية عن يمينه وشماله وبين يديه، والناس يدعون له، ويضجون بذلك ضجيجا عاليا، وكان يوما مشهودا. قال الشيخ علم الدين البرزالي: وكان على السلطان يومئذ عمامة بيضاء، وكلوتة حمراء، وكان الذي حمل الغاشية على رأسه يومئذ الحاج بهادر، وعليه خلعة معظمة مذهبة بفرو قاقم، ولما وصل إلى القلعة نصب له الجسر، ونزل إليها نائبها الأمير سيف الدين
#
