شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص103

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الكردي، والشامية الجوانية للأمين سالم، ولم يبق معه سوى دار الحديث الأشرفية.

وفي ليلة الاثنين السابع من صفر وصل النجم محمد بن عثمان البصراوي من مصر متوليا الوزارة بالشام، ومعه توقيع بالحسبة لأخيه فخر الدين سليمان، فباشرا المنصبين المذكورين بالخلع، ونزلا بدرب سقون الذي يقال له: درب ابن أبي الهيجاء. ثم انتقل الوزير إلى دار الأعسر عند باب البريد، واستمر نظر الخزانة لعز الدين أحمد بن القلانسي أخي الشيخ جلال الدين.

وفي مستهل ربيع الأول باشر القاضي جمال الدين الزرعي قضاء القضاة بمصر، عوضا عن بدر الدين بن جماعة، وكان قد أخذ منه قبل ذلك مشيخة الشيوخ في ذي الحجة، وأعيدت إلى الكريم الآملي، وأخذت منه الخطابة أيضا، وجاء البريد إلى الشام بطلب القاضي شمس الدين بن الحريري لقضاء الديار المصرية، فسار في العشرين من ربيع الأول، وخرج معه جماعة لتوديعه، فلما قدم على السلطان أكرمه، وعظمه، وولاه قضاء الحنفية، وتدريس الناصرية والصالحية، وجامع الحاكم، وعزل عن ذلك القاضي شمس الدين السروجي، فمكث أياما ثم مات. وفي منتصف هذا الشهر مسك من دمشق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية