البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص113
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم. هكذا قال إنها فتحت في زمن الصحابة، وفي هذا نظر; فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولكن لم يتفق له فتحها، وحاصرها مسلمة بن عبد الملك بن مروان، في زمان دولتهم، ولم يفتحها أيضا، ولكن صالحهم على بناء مسجد بها، كما قدمنا ذلك مبسوطا. والله سبحانه أعلم.
[ذكر خروج الدجال بعد وقوع الملحمة الرومية وفتح القسطنطينية]
ولنذكر قبل ذلك مقدمة فيما ورد في ذكر الكذابين الدجالين الذين هم كالمقدمة بين يدي الدجال الكبير خاتمهم، قبحه الله وإياهم، وجعل نار الجحيم منقلبهم ومثواهم.
روى مسلم في " صحيحه " من حديث شعبة وغيره، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن «بين يدي الساعة كذابين» ". قال جابر: فاحذروهم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " «بين يدي الساعة كذابون،
#
