البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص121
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الدخ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اخسأ، فلن تعدو قدرك ". فقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ذرني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يكنه قلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله ". وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على فراش في قطيفة، له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد. فثار ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تركته بين ".
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: " «إني لأنذركموه، ما من نبي إلا
#
