البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص151
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يضره، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم، كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها، وتكون الأرض كفاثور الفضة، تنبت نباتها كعهد آدم ; حتى يجتمع النفر على القطف من العنب، فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بالدريهمات ". قيل: يا رسول الله، وما يرخص الفرس؟ قال: " لا يركب لحرب أبدا ". قيل له: فما يغلي الثور؟ قال؟ " تحرث الأرض كلها. وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد، يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية، فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض، فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة، فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت، إلا ما شاء الله ". قيل: ما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: " التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد، ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام» ".
قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن
#
