البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص153
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن أبي عمرو، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله، وهم كذلك " قالوا: يا رسول الله: وأين هم؟ قال: " ببيت القدس، وأكناف بيت القدس» ".
وقال مسلم: حدثنا عمرو الناقد، والحسن الحلواني، وعبد بن حميد - وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد - قال: حدثني - وقال الآخران: حدثنا - يعقوب، هو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري، قال: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: " يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا، ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال: فيقتله، ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله، ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن. قال: فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه» ". قال أبو إسحاق: يقال: إن هذا الرجل
#
